الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

210

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

وطاعة ولما اتصل بأهل اليمامة مسير خالد إليهم بعد الذي صنع اللّه له في أمثالهم حيرهم ذلك وجزع له محكم بن الطفيل سيد أهل اليمامة وهمّ أن يرجع إلى الاسلام فبات يلتوى على فراشه وكان محكم صديقا لزياد بن لبيد بن بياضة من الأنصار فقال له خالد في بعض الطريق لو ألقيت إلى محكم شيئا تكسره به فإنه سيد أهل اليمامة وطاعة القوم فبعث إليه مع راكب ويقال بل بعث بها إليه مع حسان بن ثابت من المدينة يا محكم بن طفيل قد أتيح لكم * للّه درّ أبيكم حية الوادي يا محكم بن طفيل انكم نفر * كالشاء أسلمها الراعي لآساد ما في مسيلمة الكذاب من عوض * من دار قوم واخوان وأولاد فاكفف حنيفة يوما قبل نائحة * تنعى فوارس شاج شجوها باد لا تأمنوا خالدا بالبرد معتجرا * تحت العجاجة مثل الاغضف العادي ويل اليمامة ويلا لا فراق له * ان جالت الخيل فيها بالقنا الصادي واللّه لا تنثنى عنكم أعنتها * حتى تكونوا كأهل الحجر أو عاد ووردت على محكم وقيل له هذا خالد بن الوليد في المسلمين فقال رضى خالد أمرا ورضينا غيره وما ينكر خالد أن يكون في بنى حنيفة من أشرك في الامر فسيرى خالد ان قدم علينا يلق قوما ليسوا كمن لقى ثم خطب أهل اليمامة فقال يا معشر أهل اليمامة انكم تلقون قوما يبذلون أنفسهم دون صاحبهم فابذلوا أنفسكم دون صاحبكم فان أسدا وغطفان انما أشار إليهم خالد بذباب السيف فكانوا كالنعام الشارد وقد اظهر خالد بن الوليد نارا حيث أوقع ببزاخة ما أوقع وقال هل حنيفة الاكمن لقينا وكان عمير بن صالى اليشكري في أصحاب خالد وكان من سادات اليمامة ولم يكن من أهل حجر كان من ملمم وهي لبنى يشكر فقال له خالد تقدّم إلى قومك فاكسرهم فأتاهم ولم يكونوا علموا باسلامه وكان مجتهدا فارسا سيدا فقال يا معشر أهل اليمامة أظلكم خالد في المهاجرين والأنصار تركت القوم يتبايعون إلى فتح اليمامة وقد قضوا وطرا من أسد وغطفان وعليا هوازن وأنتم في أكفهم وقولهم لا قوّة الا باللّه انى رأيت أقواما غلبتموهم بالصبر غلبوكم بالنصر وان غلبتموهم على الحياة غلبوكم على الموت وان غلبتموهم بالعدد غلبوكم بالمدد لستم والقوم سواء الاسلام مقبل والشرك مدبر وصاحبهم نبىّ وصاحبكم كذاب ومعهم السرور ومعكم الغرور فالان والسيف في غمده والنبل في جفيره قبل أن يسل السيف ويرمى بالسهم سرت إليكم مع القوم عشرا فكذبوه واتهموه فرجع عنهم وقام ثمامة بن أثال الحنفىّ في بنى حنيفة فقال اسمعوا منى وأطيعوا امرى ترشدوا انه لا يجتمع نبيان بأمر واحد وإن محمدا صلى اللّه عليه وسلم لا نبىّ بعده ولا نبىّ مرسل معه ثم قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من اللّه العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله الا هو إليه المصير هذا كلام اللّه عز وجل اين هذا من يا ضفدع نقى كم تنقين لا الشرب تمنعين ولا الماء تكدّرين واللّه انكم لترون ان هذا الكلام ما يخرج من إلّ وتوفى رسول اللّه وقام بهذا الامر من بعده رجل هو أفقههم في أنفسهم لا تأخذه في اللّه لومة لائم ثم بعث إليكم رجلا لا يسمى باسمه ولا باسم أبيه يقال له سيف اللّه معه سيوف اللّه كثيرة فانظروا في امركم فاذاه القوم جميعا أو من آذاه منهم وقال ثمامة مسيلمة ارجع ولا تمحك * فإنك في الامر لم تشرك كذبت على اللّه في وحيه * فكان هواك هو الأنوك ومناك قومك أن يمنعوك * وان يأتهم خالد تترك